الذهبي
75
سير أعلام النبلاء
تذهب عنا وعنك ، وحدثنا في أنساب النساء ، فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام ( 1 ) . قال يونس الصدفي : كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس قلت : هذه صناعته . وعن الشافعي قال : ما أردت بها - يعني : العربية والاخبار - إلا للاستعانة على الفقه ( 2 ) . قال أبو حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : ما رأيت أحدا لقي من السقم ما لقي الشافعي ، فدخلت عليه ، فقال : اقرأ ما بعد العشرين والمئة من آل عمران ، فقرأت ، فلما قمت قال : لا تغفل عني فإني مكروب . قال يونس : عنى بقراءتي ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو نحوه ( 3 ) . ابن خزيمة وغيره : حدثنا المزني قال : دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه ، فقلت : يا أبا عبد الله ، كيف أصبحت ؟ فرفع رأسه ، وقال : أصبحت من الدنيا راحلا ، ولإخواني مفارقا ، ولسوء عملي ملاقيا ، وعلى الله واردا ، ما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها ،
--> ( 1 ) أي : انقطع ، وهو في " مناقب " البيهقي 1 / 488 و 2 / 42 ، و " توالي التأسيس " : 60 . ( 2 ) " مناقب " البيهقي 2 / 42 . ( 3 ) " آداب الشافعي " : 76 ، 77 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 293 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 65 ، و " توالي التأسيس " : 69 و 83 . وأخرج ابن أبي حاتم فيما ذكره الحافظ في " الفتح " 7 / 267 ، والواحدي في " أسباب النزول " 115 ، 116 من طريق المسور بن مخرمة قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف - أي خالي - أخبرني عن قصتكم يوم أحد ؟ فقال : اقرأ العشرين ومئة من آل عمران تجدها : ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين ) إلى قوله تعالى : ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) .